الشيخ علي آل محسن

51

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من الباب « 1 » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي منِّي وأنا من علي ، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلا أنا أو علي « 2 » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : مَن أطاعني فقد أطاع الله ، ومَن عصاني فقد عصى الله ، ومَن أطاع عليّا فقد أطاعني ، ومَن عصى عليّا فقد عصاني « 3 » . ولهذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يرى أنه هو الأولى بالخلافة من كل من تقدَّمه من الخلفاء ، ولأجل ذلك امتنع عن بيعة أبي بكر مطلقاً ، أو ستة أشهر على رواية البخاري ومسلم وغيرهما « 4 » ، ولولا ذلك لما كان وجه للتخلف عن بيعة أبي بكر كل

--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 / 637 . المستدرك 3 / 126 ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . مجمع الزوائد 9 / 114 . المعجم الكبير للطبراني 11 / 65 . حلية الأولياء 1 / 64 . تاريخ بغداد 7 / 172 ، 11 / 48 - 50 ، 203 . فضائل الصحابة 2 / 634 . الجامع الصغير للسيوطي 1 / 415 . قال السيوطي في تاريخ الخلفاء ، ص 159 : هذا حديث حسن على الصواب ، لا صحيح كما قال الحاكم ، ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنووي ، وقد بيَّنتُ حاله في التعقيبات على الموضوعات . وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الحديثية ، ص 269 : وأما حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فهو حديث حسن ، بل قال الحاكم : صحيح . ( 2 ) سنن الترمذي 5 / 636 قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . سنن ابن ماجة 1 / 44 . صحيح سنن ابن ماجة 1 / 26 ، وفيه حسَّنه الألباني . مسند أحمد 4 / 164 ، 165 . السنن الكبرى للنسائي 5 / 45 ، 128 . مصنف ابن أبي شيبة 6 / 368 . المعجم الكبير للطبراني 4 / 16 ، 11 / 400 . كتاب السنة لابن أبي عاصم 2 / 584 . خصائص أمير المؤمنين للنسائي ، ص 91 . فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 / 594 ، 599 . مشكاة المصابيح 3 / 1720 . ( 3 ) المستدرك 3 / 121 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . ( 4 ) أخرج البخاري في صحيحه 3 / 1286 ، ومسلم 3 / 1380 - واللفظ له - ، وغيرهما عن عائشة في حديث طويل قالت : إن فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال ) ، وإني والله لا أغيِّر شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأعملنَّ فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، قال : فهجرَتْه فلم تكلِّمْه حتى توفيتْ ، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلًا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلَّى عليها عليٌّ ، وكان لعلي من الناس وجهةٌ حياةَ فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن بايع تلك الأشهر ، فأرسل إلى أبي بكر : ( أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك ) كراهية محضر عمر بن الخطاب . . . الحديث .